الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني

131

رياض العلماء وحياض الفضلاء

غزارة فضله واتقان معرفته بحسن اختياره وله مجموع آخر سماه فحول الشعراء ، وكان له من المحفوظات ما لا يلحقه فيه غيره . قيل إنه كان يحفظ أربعة عشر ألف أرجوزة للعرب غير القصائد والمقاطيع ، ومدح الخلفاء وجاب البلاد . . إلى أن قال : ولم يزل شعره غير مرتب حتى جمعه أبو بكر الصولي ورتبه على حروف المعجم ، ثم جمعه علي بن حمزة الاصفهاني ولم يرتبه على الحروف وجمعه على الأنواع . . ولد بجاسم ، وهي قرية من بلد الجيدور من أعمال دمشق . توفي سنة 231 . ثم ذكر رثاء الحسن بن وهب ومحمد بن عبد الملك الزيات إياه - انتهى ما في أمل الآمل « 1 » . وأقول : قد عده ابن شهرآشوب في معالم العلماء في طبقة الشعراء المتقين في شعرهم لأهل البيت عليهم السلام . والشامي نسبة إلى الشام ، ومن جملة بلاد الشام غوطة وهي أحد الجنات الأربع المشهورة في الدنيا ، أعنى غوطة دمشق وشعب بوان بفارس ونهر الأبلة ببصرة وصغد بسمرقند ، وقد فضلت غوطة دمشق الشام على الثلاثة المذكورة الباقية ، وقال ابن حوقل : وسغد سمرقند بما وراء النهر أنزه الأربع المذكورات ، قال : لان وادي الصغد بضم الصاد المهملة وسكون الغين المعجمة في آخرها دال مهملة ويقال لها سغد بالسين المهملة أيضا كذا يظهر من تقويم البلدان ، ويظهر منه أيضا أن الصغد اسم لذلك الإقليم وفيها بلاد عديدة وقرى ، ونقل عن ابن حوقل فيه أنه قال : أول مدن سغد الدبوسية من أعمال بخارى ثم ادستجير ثم الكشانية واستجير وسمرقند وهي قصبة السغد ، ووادي السغد

--> ( 1 ) أمل الآمل 1 / 50 - 55 .